هل هيفاء وهبي عارضة أزياء إسرائيلية رسميًّا؟! | عالم الفن | الرئيسية

هل هيفاء وهبي عارضة أزياء إسرائيلية رسميًّا؟!

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

زارا نيوز - الحياة، أية حياة بمنطقها العاطفي المبني على تركيبة بنيوية إنسانية في المقام الأوّل، وعلى الحالة الوجودية  بما ينعكس عليها من عناصر ومؤثرات وانعكاسات في المقام الثاني، تخضع  لنظريات وجودية، تقف على رأسها الحرية والحماية الكيانية على السواء، ولأنّ الرّعب ارتبط منذ الأزل بالحرية، فإنّ نظرية الأمن تتّجه إلى الخلود، سواءً في الذهنية المسيطرة على منابع التحكم، أو تلك المسيطر عليها في أروقة التعايش، مع إفرازات الضرورة كمبدأ استراتيجي، لتجنّب الويلات كما يقول"مايلز كوبلاند": إستراتيجية الضعيف العاجز هي الإيقاع بين الأقوياء عله ينجو بنفسه!  

السؤال الأوّل/ هل ينطبق قول "مايلز" على المغنية العربية "هيفاء وهبي"، التي  أقحمت نفسها أو زُجّتْ في براثن النظرية الأمنيّة، بمنطق اقتصاديّ ترويجيّ، تغلفه رؤيا سياسية  تنطلق من مبدأ التعايش والتطبيع، من خلال الذراعين الاقتصادي والترويجي للدولة العبرية؟

والسؤال الثاني/ هل هي حقيقة العاجزة التي وجدت نفسها ترقص على إيقاع الأقوياء، أم أنّ ما أثارته المواقع الاسرائيلية،  يدخل في إطار الفكر الإرهابي الذي يطال الحجر والشجر والأرض والإنسان، بغض النظر إن كان في بيروت أو القدس أو أية عاصمة من العواصم الناطقة بلغة الضاد؟

لنتخيل معا كيف  بدأت خيوط المسرحية تغزل حبكتها في تل أبيب، فقد شن الجيش الإسرائيلي هجوما واسعا على عارضة الأزياء الإسرائيلية" بار رافيلي"، وطالب بمقاطعة المنتجات التي تروج لإعلاناتها الحسناء الشقراء، التي تمثل في إعلانات "مثيرة" للملابس الداخلية وملابس السباحة المنتجة في إسرائيل، بعد اتهامها بالتهرب من الخدمة العسكرية من خلال زواجها الذي يمنعها من الخدمة العسكرية، ليبرز في اليوم الثاني على مواقع الانترنت الإسرائيلية، أن البديلة التي زارت إسرائيل خفية، وستحل مكان "بار رافيلي" هي المغنية اللبنانية هيفاء وهبي، مشيرة إلى رفض المغنية نانسي عجرم للعرض نفسه، والذي يقدر بعشرات الملايين من الدولارات الأمريكية؟

ولأننا في مجتمع عربي لا يعرف علامات الاستفهام، بل تحسم به الأجوبة منذ ولادة الفكرة حتى وان كانت إشاعة، فإنّ التلويح من داخل الكيان العبري بانضمام فنانة عربية، حتى وإن تباينت وجهات النظر اتجاه ما تقدمه من فن، إلى منظومة الترويج لشركة الملابس الداخلية في إسرائيل، يطرح العديد من الأسئلة:

لماذا هذه السرعة في تركيب المَشاهد على ما تعرضت له عارضة الأزياء الإسرائيلية، والهاربة من الخدمة العسكرية تحت مبرر الزواج العرفي؟

لماذا الزّجّ بأشهر اسمَيْن على الساحة الفنية العربية "هيفاء ونانسي"، ومَن هو الطرف أو الجهة التي تقدمت بالعرض على هاتيْن الفنانتين؟

هل حقا اعتادت هيفاء زيارة تل أبيب خفية كما يدّعون؟ ولماذا لم تنفي هيفاء أو تؤكد ما ورد في الإعلام الإسرائيلي؟

هل كلّ ما ورد في الخبر يصبّ في الإعلام الاقتصادي والاستثمار الفني، حتى وإن كان عبر الإثارة الجسدية؟ أم أنّ ما ورد محض إشاعة تستهدف السّاحة الفنية، وخلخلة الثقة بين الجمهور العربي ورموزه الفنية؟ أم أن هناك ما هو أعظم، وما لا يمكن الجهر به، وإن ما ورد يدخل في إطار  الترغيب والترهيب؟

هنا المسألة لا تتعلق بالتطبيع الاقتصادي مثلا، وهي أيضا لا تدخل في إطار التطبيع الفني، كوْن هيفاء وهبي لم تتلقى دعوة لتغني في ساحة رابين مثلا، وهذا ما يُشرعن التساؤلات سالفة الذكر، بل ويضع ألف علامة استفهام، حول النهج الإسرائيليّ اتجاه شعوب المنطقة من محيطها إلى خليجها، وإذا ما عدنا إلى التقرير الفاضح الذي أعلن عنه قسم التجارة الخارجية في إسرائيل عام 2009، والذي أحرج الكثير من الدول العربية، بعد كشفه عن زيادات نسبة الصادرات إليها، فإن هذا يثبت، أن الدولة العبرية لا تبحث عن الشراكة المستقبلية مع دول المنطقة، سواء على صعيد التعايش السياسي، أو على صعيد التعايش الاقتصادي، بل هي باحتلالها التوسعي لا تتوانى في فضح المستور، حتى ذلك الناتج عن الضغوط الدولية، أوروبيةً كانت أم أمريكيةً، لاستيعابها كورم سرطاني، حميدا وليس خبيثا!

يبدو أن لا فرق بين دعوة موجهة من داخل الكيان العبري لأي شخصية عربية، أيًّا كان مستواها، وبين دعوة موجهة من هوليوود أو غيرها من منابر الفن والثقافة، في أي دولة من دول العالم المتحضر، التي تسعى للإبقاء على عنجهية الغطرسة قائمة، (وأعود وأكرر، بغضّ النظر عن التباين حول ما تقدمه هيفا وهبي إن كان فنا أو عريا)، لكن يبدو أن مجرد الإعلان عن اسم فنانة عربية، يدخل في إطار إشعال الحرائق في الجسم الفني العربي، توطئة وتمهيدا للقادمين الجدد من بلاد الثلج، لإطفاء ما أحرقه الأشكناز من اليهود الشرقيين في الخاصرة العربية.

ومن منطلق الحكمة، مَن يتخلى عن حريته خوفا على أمنه، لا يستحق حرية ولا يستحق أمنًا، "بنيامين فرانكلين"، وقد تخلت إسرائيل عن حريتها من خلال مطاردة الهاربة من الخدمة العسكرية، حتى وهي تؤكد بأن القانون الإسرائيلي يحميها، كونها امرأة متزوجة، للحد الذي أدى إلى تدخل جنرالات الجيش، في حرية شخصية لعارضة أزياء لم تدخل المعبد الأمني لتأدية ولاء الطاعة للأمن، الذي هو شريان الحرية الشخصية والمجتمعية في إسرائيل، فكيف ستحظى هيفاء وهبي بالحرية إذا ما صحت الرواية الإسرائيلية الأمنية، التي زجّتها في كليبات الإعلان عن مايوهات العسكر في تل أبيب، خاصة وأن الإسرائيليين من خلال ما ورد في موقع العرب، لم ينفوا ولم يؤكدوا الصفقة مع هيفاء وهبي، فهل ستتخلى هيفاء وهبي عن حريتها خوفا على أمنها، أم أنها ستنتصر لحريتها وتعلن براءتها مما ورد؟

التعليقات (0 مرسل):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
Newsletter
Email:
قيم هذا المقال
5.00
Powered by