من عويدي العبادي الى جلالة السطان قابوس | المانشيتات | الرئيسية

من عويدي العبادي الى جلالة السطان قابوس

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

من د. احمد عويدي العبادي إلى جلالة السلطان قابوس بن سعيد

يـا جــلالــة الــسلـطـان:
اضرع إلى الله أن يرعى جلالتكم ويسدد خطاكم ويمتعكم بموفور الصحة والسعادة
واكتب إليكم من الأردن العزيز المحروس في شهر الصوم العظيم, حول قصة إنسانية تدمي القلوب وتتفطر لها الأكباد.
قصة تابعها ويتابعها الأردنيون بشتى فئاتهم وعشائرهم , وبكل الحزن والأسى مقرونا بعين الأمل والرجاء أن جلالتكم سينتصر لروح الفقيدة المرحومة دانا وليد خليفات التي لقيت وجهه ربها وهي في عمر الورود / سبع سنوات , والتي ذهبت غريقة بسبب الإهمال في بركة السباحة في سلطنة عمان المحروسة , ولا زال والدها وأسرتها يستصرخون الضمائر الحية التي يتوجها ضمير جلالتكم الإنساني الحي الذي لا يقبل الظلم , ولا يتوانى عن نصرة المظلوم ولا تقبلون جلالتكم أن يجري على ارض السلطنة إلا ما يوافق العدل وإغاثة الملهوف , واكرام الضيف ومحاسبة المسئول العماني الذي تم الاستقواء به في ضياع حقوق الناس وعدم الاكتراث في إزهاق أرواحهم البريئة .
يا جلالة السلطان
لقد ماتت المرحومة الطفلة البريئة دانا وليد خليفات غرقا في بركة السباحة في منتجع ونادي بندر الروضة مارينا السياحي في العاصمة العمانية مسقط بسبب غياب المنقذين وانعدام وسائل السلامة العامة فيه , وعدم الاكتراث بها وهي تنازع الروح , وعدم استدعاء المسعفين من الدفاع المدني وبقيت تصارع الموت أكثر من أسبوع في المشفى , إلا أن استقواء المسبح بأحد كبار المسئولين في السلطنة , قد أضاف فجيعة أخرى لأهل الطفلة فحولهم إلى متهمين هائمين لا يدرون ما يفعلون , فصار والدها متهما فوق ماهو محزون به , وانقلبت الحقائق بفعل الاستقواء باسم ذلك المسئول وهو مالا يمكن أن يقبله جلالتكم . ولو شرفتم جلالتكم والدها بسماعكم منه لبكيتم لمأساته
يا جلالة السلطان
إن كل أسرة من الأردنيين المحزونين بفقدان هذه الوردة البريئة يعتبرون دانا أنها ابنتهم , وأنكم إذا انتصفتم لها ولوالديها فإنما تتتصفون لكل أسرة أردنية محزونة في طول الأردن وعرضه لهذه الشهيدة , والكل ينتظر نخوة جلالتكم العربية النقية الأصيلة , التي عرفناها عنكم , وانتم يا جلالة السلطان موضع احترام وتقدير ومحبة الأردنيين ونحن لا ننسى مواقفكم المشرفة معنا عبر مسيرتكم الحميدة أطال الله في عمركم ومتعكم بالصحة والسعادة .
اكرر القول يا جلالة السلطان أن الأردنيين وأنا احدهم على قناعة كاملة أن مثل هذا النداء والاستغاثة إذا ما وصلت مسامع جلالتكم فلن تسمحوا للاستقواء على المواطن ألأردني والد الطفلة الشهيدة , ضيف جلالتكم الذي يعمل في شركة إنشاءات عمانية مشاركا في البناء والأعمار, في سلطنتكم التي عرفت زمن جلالتكم التقدم والحضارة واستعادت غابر مجدها من الرقي والعظمة والمكانة تحت الشمس في بحور متلاطمة الأمواج , وفي زمن قياسي وهو زمن تشرف السلطنة تبوؤكم لعرشها وأنتم أهل لكل مكرمة ونخوة عربية أصيلة ورثتموها من تراب السلطنة ومن دماء الأجداد الغر الميامين .
الأردنيون كلهم ثقة وأمل ورجاء بالله سبحانه ثم بجلالتكم أنكم ستنصفون المرحومة وهي في قبرها وتنصفون أمها الثكلى ووالدها المحزون وأشقاءها الذين يبكون صباح مساء على فراقها , وتذكر طيفها في أرجاء البيت .
ولا يضام احد في السلطنة وانتم موجودون إن شاء الله , وهذا موقف منكم للتاريخ والإنسانية .
أطال الله عمر جلالتكم ومتعكم بالصحة والسعادة والخير والمغفرة . والله يرعى جلالتكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المصدر
الكاتب الاردني حازم عواد المجالي
nasserhamj@hotmail.com

التعليقات (0 مرسل):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
Newsletter
Email:
قيم هذا المقال
0
Powered by